الجمعة، 30 يونيو 2017

نصائح للتغلب على ارهاق السفر بعد الرحلات الطويلة ( المشورة العاشرة فى سلسة صحة المسافر )



النوم الجيد قبل السفر يساعد على تفادي الارهاق الذي يرافق الرحلات الطويلة

الـ«جيت لاغ».. مشكلة قديمة وأساليب جديدة


بعد السفر في رحلات جوية طويلة يشعر المساف بالتعب 
والارهاق وعدم القدرة على التركيز لعدة ايام قبل ان 


يستعيد توازنه مرة اخرى.


ويعتقد المسافر ان السبب هو عدم قدرته على النوم في الطائرة، ولكن السبب الحقيقي هو ارهاق السفر الطويل والمصطلح على تسميته «جيت لاغ» (Jet Lag) وتعريفه هو حدوث «خلل مؤقت في الساعة البيولوجية للجسم بسبب فروق التوقيت».

ويرتبط اسم هذه الحالة بالطائرات النفاثة لان الحالة لم تكن معروفة قبل عصر الطيران النفاث حيث تنقل هذه الطائرات المسافرين بسرعة بين مناطق التوقيت شرقا وغربا.

ولا تقتصر هذه الاعراض على المسافرين جوا وحدهم بل تشمل ايضا طواقم قيادة الطائرة وطواقم الخدمة عليها خصوصا في رحلات الطيران الطويلة المتكررة.

ويشرح البروفيسور ادريان ويليامز من كلية كنغز كوليدج في لندن الظاهرة بأنها تنتشر بين المسافرين في جميع الدرجات حتى الدرجة الاولى التي تتوافر فيها اسّرة مريحة للمسافرين.

 وهو يقول ان التعرض المفاجئ لضوء النهار في اوقات غير متوقعة للجسم تصيب الهرمونات بارتباك بحيث يختل توازن الجسم بين اوقات الراحة واوقات النشاط.

ويمكن للمسافر التأقلم بسرعة على فروق التوقيت حتى ثلاث ساعات، وايضا في الرحلات التي تتجه من الشمال الى الجنوب او العكس ضمن منطقة توقيت واحدة مثل السفر من اوروبا لافريقيا.

ويؤكد البروفيسور ويليامر ان من الاسهل السفر غربا الى اميركا عن العودة الى اوروبا او الشرق الاوسط لان من الاسهل لتوقيت الجسم ان يؤخر الشعور بالنعاس بدلا من أن يقدمه، او بمعنى اخر اطالة النهار بدلا من تقصيره.

وتشير العديد من الدراسات الى ان الجسم يحتاج الى يوم اضافي لكل ساعة في فرق التوقيت لكي يتأقلم تماما على التوقيت الجديد خصوصا عند السفر شرقا، وفترة اقل من ذلك عند السفر غربا.

ولكن من الممكن تخفيف اثار فارق التوقيت بعدة وسائل وفقا لنمط السفر وطول المسافة.

ومن احدث الوسائل التي تنصح بها العيادات الخاصة في لندن التحضير للرحلة قبل القيام بها بعدة ايام، بحيث يكون التغيير تدريجيا وليس مفاجئا للجسم.

 وعند السفر شرقا الى اليابان مثلا يمكن ترويض الجسم على النوم مبكرا والنهوض مبكرا بمقدار ساعة لعدة ايام قبل السفر.

 ويمكن زيادة هذه الفترة بحوالي الساعة الاضافية يوميا حتى يوم السفر.

اما السفر غربا فيتطلب الذهاب الى النوم بعد الموعد الطبيعي بساعة والنهوض المتأخر بساعة، وزيادة الفترة يوميا حتى يوم السفر.

بالاضافة الى تغيير نمط النوم لا بد من شرب الكثير من الماء اثناء رحلة الطيران لان جفاف الجسم يزيد من حدة الارهاق بسبب فارق التوقيت. وباستخدام اسلوب تغيير نمط النوم تدريجيا يصل المسافر الى وجهته وهو شبه متأقلم على التوقيت الجديد.

وينصح ويليامز بعدم تناول اية منبهات مثل القهوة لانها تزيد من الشعور بالارهاق في حالات فارق التوقيت.

* السفر المفاجئ
* وقد تبدو هذه الوسيلة سهلة ومنطقية لهؤلاء الذين يخططون جيدا لرحلاتهم الجوية ويمكنهم تأخير النوم او الاسراع به.

ولكن الاغلبية من المسافرين تلتزم بمواعيد عمل ثابتة لا تحتمل التغيير في ساعات النوم قبل السفر.

ايضا هناك العديد من المهن التي تتطلب السفر السريع، احيانا في اليوم نفسه من دون سابق انذار. فما العمل؟

يقول البروفيسور ويليامز ان المسافر الذي يجد نفسه فجأة على باب الطائرة عليه ان يضبط توقيت ساعته على زمن الوصول قبل بداية الرحلة وتغيير نمط معيشته وفقا للتوقيت الجديد.

وتساهم هذه الوسيلة في تخفيف الشعور بالارهاق ولكنها ليست فعالة مثل التحضير بأيام قبل موعد السفر.

وهذا يعني انه لا يجب النوم في الرحلات النهارية الى اميركا اذا كان التوقيت في بداية الرحلة بعد ضبطه يشير الى السابعة صباحا في مكان الوصول.

 كما ان المسافر الى هونغ كونغ عليه الخلود الى النوم في اقرب فرصة، وهذا يعني تناول الطعام في المطار واغفال وجبة الطائرة والخلود الى النوم في اقرب فرصة بعد الاقلاع.

ويجب تناول اطعمة تساعد على النعاس مثل الباستا والبطاطس والنشويات، كما يمكن تناول بعض الحبوب المهدئة المتاحة في الصيدليات للمساعدة على النوم.

وبعد الوصول يجب التعرض لاكبر كمية من الضوء اثناء النهار لتحفيز الجسم على التأقلم على المناخ الجديد.

 كما يمكن الاسترخاء لفترة وجيزة اثناء النهار حتى على حساب قضاء بعض ساعات الليل بلا نوم، فذلك يساعد على تغيير نمط ساعة الجسم البيولوجية.

وفي حالات محاولة تنشيط هرمونات النوم يجب حجب الضوء كلما كان ذلك ممكنا. ويمكن ذلك بارتداء نظارات شمسية خلال فترة الظهيرة. وتشير بعض الدراسات الى ان ممارسة الرياضة اثناء صباح يوم الوصول التالي تساعد على التأقلم، ولكن نتائج هذه الدراسات غير مؤكدة، وان كانت هذه التمرينات مفيدة في التعرض الى ضوء النهار. وهناك اضواء كهربائية تحاكي الضوء الطبيعي يمكن الاستعانة بها احيانا.

وفي نهاية المطاف يمكن ايضا استشارة بعض الاطباء حول ادوية يمكن تعاطيها لتخفيف اثار اجهاد السفر الطويل.

من الادوية التي يمكن ان تساعد في التغلب على المشكلة «ميلاتونين» و»مودافينيل».

ويقول من جرب هذه الادوية انهم وصلوا الى اجتماعات عمل في منتصف النهار بعد رحلات طيران طويلة على اتم الاستعداد للعمل. 

ولا يعتبر دواء «ميلاتونين» منوما ولكنه محفز لهرمون النوم، اما «مودافينيل» فهو يقوم بمهمة عكسية وينشط الجسم.

* نصائح رسمية
* اما النصيحة الرسمية من خدمة الصحة البريطانية (NHS) فهي الراحة التامة قبل السفر والنوم اثناء السفر الليلي بالطائرة استعدادا لنهار اليوم التالي بعد الوصول.

وتتبع النصيحة الرسمية ايضا اقتراحات الدكتور ويليامز في التأقلم على جهة الوصول قبل السفر بعدة ايام عن طريق النوم مبكرا عند السفر شرقا وتأخير النوم عند السفر غربا. واثناء السفر يتعين الاكل والنوم وفقا لتوقيت الوصول وليس الاقلاع.

وتقول الجهات الصحية البريطانية ان من الافضل قطع الرحلات الطويلة على مرحلتين والتوقف اثناء الرحلة في موقع وسيط لتخفيف اثار التعب بعد الوصول.

 ويجب العناية بشرب الماء اثناء السفر الجوي خصوصا وان مناخ مقصورة الركاب في الطائرة يكون جافا.

ويجب ايضا تجنب الكافيين في مشروبات مثل الشاي والقهوة والكولا لانها تصيب الساعة البيولوجية بالاضطراب.

وتنصح الجهات الصحية البريطانية باستخدام الادوات المتاحة على الطائرة من اجل تحفيز النوم مثل غطاء العيون وسدادات الاذن، وتشير الى ان القيام بالتمرينات الرياضية اثناء النهار يساعد على النوم ليلا.

كما تنصح ايضا بسؤال مضيفي الطائرة عن حبوب ميلاتونين للمساعدة على النوم. ولكن يجب تجنب الحبوب المنومة لانها لا تساعد الجسم على التأقلم على تغيير التوقيت.

وبعد الوصول تنصح خدمة الصحة البريطانية بضرورة الحصول على اكبر قدر من النوم وبحد ادنى مدة اربع ساعات متواصلة خلال اول ليلة وصول.

ويمكن تعويض النوم اثناء النهار بفترات نوم سريعة. ويلعب توالي ضوء النهار مع الليل دورا حيويا في اعادة ضبط الساعة البيولوجية، ويساعد التعرض لاشعة الشمس اثناء النهار على الاسراع بالتأقلم على التوقيت الجديد.

وتشمل النصيحة ايضا السفريات السريعة التي يعود بعدها المسافر الى بلد الاقامة بعد يومين او ثلاثة من السفر الى وجهات بعيدة.

 وفي هذه الحالة يتعين البقاء على توقيت مكان الاقامة ولذلك لخفض اضطراب الساعة البيولوجية بعد العودة.

الأربعاء، 28 يونيو 2017

فيروس الكورونا والفيروس كورونا الجديد المكلَّل. قيراط وقاية خير من فدان علاج (المشورة الثامنة فى سلسلة صحة المسافرين )


فيروساتُ الكورونا أو الفَيروسَاتُ المُكَلَّلَة coronaviruses هي عائلةٌ كبيرة من الفيروسات، تشتمل على فيروسات قد تُسبِّب مجموعةً من الأمراض  للبشر، بدءاً من نزلات البرد إلى السارس (المرض التنفُّسي الحاد الشديد).

وقد تُصيب الكورونا أيضاً الحيوانات. وتصيب معظمُ هذه الفيروسات المُكللَّة نوعاً حيوانياً واحداً عادةً، أو عدداً قليلاً من الأنواع الحيوانية المتشابهة فيما بينها على الأكثر. ولكن، يمكن أن يُصيبَ السَّارس البشرَ والحيوانات، بما في ذلك القرودُ والقطط والكلاب والقوارض.

فيروس الكورونا الجديدة (الفيروس المكلَّل)
لم يجرِ التعرُّفُ حتَّى الآن إلى إمكانية إصابة البشر بهذا النوع من الكورونا. 
هناك معلوماتٌ محدودة جداً حولَ انتقال الكورونا الجديدة إلى البشر، ومدى تأثيراتها السريرية أو الإكلينيكية في البشر، نظراً لوجود القليل من حالات العدوى.Alpha
تُعدُّ الكورونا فيروساً شائعاً في جميع أنحاء العالم.

 وهي تُسبِّب نزلات البرد عادة. ولكنَّ فيروسَ الكورونا الجديد سَبَّب ما بين أبريل/نيسان 2012 إلى مايو/أيَّار عام 2013 مرضاً في الجهاز التنفُّسي لأربعة وثلاثين بالغاً من ستَّة بلدان، وهي: المملكة العربية السعودية وقطر والأردن والمملكة المتَّحدة والإمارات العربية المتَّحدة وفرنسا.

 واشتملت الأعراضُ على الحمَّى والسعال وضيق التنفُّس. وتُوفِّي 20 شخصاً من بين الحالات الأربع والثلاثين. كما أُصيبت حالتان بمرض تنفُّسي خفيف، وتعافى المريضان تماماً.

يختلف هذا الفيروسُ عن الفيروسات المكلَّلة الأخرى التي أصابت البشر، و سببَّت لهم الأمراض. كما يختلف هذا الفيروسُ أيضاً عن فيروس كورونا الذي سبَّب السارس (المرض التنفُّسي الحاد الشديد) في عام 2003.

 ولكن، كما هي الحالُ مع السارس، يُعدُّ فيروسُ الكورونا الجديد هو الأكثر مشابهةً للكورونا الموجودة في الخفافيش. ولا يزال الباحثون يحاولون معرفةَ مصدر الفيروس وكيفية انتشاره.

ما هو الوضع الحالي؟

لا تنصح المراكزُ الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أيَّ شخص بتغيير خطَّة سفره بسبب هذه الحالات، بل يجب على الشخص زيارة الطبيب فوراً إذا ظهرت عليه الحمَّى أو أعراض مرض في الجهاز التنفُّسي السفلي، مثل السعال أو ضيق التنفُّس.

كيف يستطيع المسافرون وقايةَ أنفسهم من الإصابة بفيروس الكورونا؟
قد تساعد الإجراءاتُ التالية على الوقاية من انتشار الجراثيم والإصابة بنَّزلات البرد والأنفلونزا، كما قد تقي أيضاً من الإصابة بأمراض أخرى:

· الإكثار من غسل اليدين بالماء و الصابون. وإذا لم يتوفَّر الماء والصابون، فيجب استخدامُ مطهِّر لليدين يحتوي على الكحول.

· تجنُّب ملامسة العينين والأنف والفم، لأنَّ الجراثيمَ تنتقل بهذه الطريقة.

· تجنُّب مخالطة الشخص المصاب عن قُرب.

· يجب الحصولُ على جميع اللقاحات اللازمة. 

كما ينبغي زيارةُ مقدِّم الرعاية الطبية قبل أربع أو ست أسابيع من السفر، للحصول على اللقاحات اللازمة.إذا كان الشخصُ مصاباً بفيروس الكورونا الجديد, يجب عليه ما يلي:

1.  أن يُغطِّي فمَه بمنديل ورقي عند العطاس أو السعال، ثم يتخلَّص من المنديل في سلَّة المهملات.

2. تجنُّب التواصل مع الأشخاص الآخرين للوقاية من العدوى.

متى يجب على الشخص زيارة مقدِّم الرعاية الصحية؟
يجب أن يزورَ الشخصُ أحدَ مقدِّمي الرعاية الصحِّية إذا أُصيب بالحمَّى، وظهرت عليه أعراضُ مرضٍ في الجهاز التنفُّسي السفلي، مثل السعال أو ضيق التنفُّس، في غضون عشرة أيَّام من سفره إلى أحد بلدان شبه الجزيرة العربية أو أحد البلدان القريبة منها

معلوماتٌ للطبيب
● يجب معرفةُ الأسباب الأكثر شيوعاً للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، مثل الأنفلونزا.

● يجب تقييمُ حالة المرضى باستخدام المؤشِّرات التالية:

·شخص مصاب بعدوى تنفُّسية حادَّة يمكن أن تشتملَ على حمَّى (أكثر من 38 درجة مئوية) وسعال.

·اشتباه بمرض في النسيج الرئوي (أعراض الالتهاب الرئوي أو متلازمة الضائقة التنفُّسية الحادَّة بالاستناد إلى الصور الشعاعية الدالَّة على ذلك).

· قصَّة سفر إلى بلدان شبه الجزيرة العربية أو أحد البلدان القريبة منها خلال عشرة أيام سابقة.
·عدم وجود سبب آخر يفسِّر الأعراض، بما في ذلك جميع الاختبارات الطبية حسب الإرشادات في البلد المعني.

● وفضلاً عمَّا سبق، يجب تقييمُ حالة المرضى بالنسبة إلى الإصابة بفيروس الكورونا الجديد الذين في الحالتين التاليتين:

·مرضى ظهر عليهم أحد أمراض الجهاز التنفُّسي السفلي الحادَّة في غضون 10 أيَّام من مغادرة شبه الجزيرة العربية، ولا يستجيبون إلى طرق العلاج المناسبة.

· مرضى ظهر عليهم أحدُ أمراض الجهاز التنفُّسي السفلي الحادَّة، وكانوا على تواصل مع أحد الأشخاص الذين ظهرت عليهم الحمَّى وأمراض الجهاز التنفُّسي الحادَّة في غضون 10 أيام من مغادرة شبه الجزيرة العربية.


السبت، 24 يونيو 2017

الوقاية من خثاراى جلطات الأوردة العميقة خلال السفر(المشورة السابعة فى سلسلة صحة المسافرين )




إذا كان الشخصُ يسافر على متن الطائرة لمسافات طويلة، فهناك طرقٌ عدَّة يمكن من خلالها الحدُّ من خطر الإصابة بجلطات أوردة الساقين أو ما يُدعى خُثارَ الأوردة العميقة.

العواملُ التي تزيد خطر أو احتمال خُثار الأوردة العميقة
• وجود تاريخ سابق لجلطةٍ رئوية أو خُثار في الأوردة العميقة.
• السرطان.
• السكتة الدماغية.
• أمراض القلب.
• الميل الوراثي إلى التجلُّط (أهبة التخثُّر thrombophilia).
• عملية جراحيَّة حديثة (في منطقة الحوض أو الساقين).
• البدانة.
• الحمل.
• العلاج بالهرمونات البديلة.
إذا كان المرءُ يعتقد أنَّ لديه خطراً للإصابة بجلطات الأوردة العميقة، فلابدَّ من مراجعة الطبيب قبلَ السفر.

أوَّل مرَّة ذُكر فيه خثارُ الأوردة العميقة المتعلِّق بالسفر كانت في عام 1954 لدى طبيب عمره 54 عاماً، حيث تعرَّض لجُلطةٍ دموية بعدَ رحلة استمرَّت 14 ساعة.

وأَطلَق الباحثون على هذه الحالة في ذلك الحين "متلازمةَ الدرجة الاقتصادية economy class syndrome"، حيث كانوا يعتقدون أنَّ هناك صلةً بين الإصابة بجلطات الأوردة العميقة والسفر الجوي الطويل في ظروف غير مناسبة.

لكنَّ العددَ الفعلي للأشخاص الذين يُصابون بخُثار الأوردة العميقة، بسبب السفر في رحلات طويلة، غيرُ معروف، ومن الصعب تحديدُه، لأنَّ الحالةَ يمكن أن تكونَ بلا أعراض، وقد لا تحدث في بعض الأحيان بعدَ السفر.

ومع ذلك، هناك بعضُ الأدلَّة التي تشير إلى أنَّ مجموعاتٍ معيَّنةً من الناس، مثل النساء الحوامل أو الأشخاص الذين أُصيبوا بسكتةٍ دماغية، تكون معرَّضةً لخطر متزايد من الإصابة بخُثار الأوردة العميقة على الرحلات الجوية التي تمتدُّ ثماني ساعات أو أكثر.

يحدث خُثارُ الأوردة العميقة عندما يتدفَّق الدمُ ببطء شديد عبرَ الأوردة؛ فيشكِّل جلطةً تسدُّ الأوردةَ العميقة، في الساقين عادة.

لا يكون لخُثار الأوردة العميقة أيَّةُ أعراض فورية عادة، ممَّا يجعل من الصعب كشفُه على الفور. ومع ذلك، تشتمل علاماتُه النموذجية على التورُّم أو الألم في ناحية بطَّة الساق (الرَّبلة) أو الفخذ، والشحوب وارتفاع الحرارة حول المنطقة المصابة.

إذا تُركِت الحالة من دون علاج، يكون المصابون بخُثار الأوردة العميقة معرَّضين لخطر حدوث انصمام أو جلطة رئوية، حيث ينفصل جزءٌ من الجلطة الدموية، ويسير إلى الرئة، وقد تكون هذه الجلطةُ قاتلةً.


جواربُ الطيران
● يُوصى باستعمال جوارب الطيران لدى الأشخاص المعرَّضين لمخاطر خُثار الأوردة العميقة بدرجة معتدلة أو مرتفعة.
● ينبغي ارتداؤها طوالَ الرحلة.
● يجب استخدامُ جوارب دون مستوى الركبة ذات ضغطٍ مناسب.
● تعدُّ جواربُ الفئة 1 (تمارس ضغطاً قدره 14-17 مم زئبق عندَ الكاحل) كافيةً عادة.
يجب الحصولُ على مشورة اختصاصي في الصحَّة (طبيب أو ممرِّضة أو صيدلاني) حولَ الحجم الصحيح والمناسب.

قبلَ السفر
إذا كان الشخصُ يعتقد أنَّ لديه قدراً كبيراً من خطر الإصابة خُثار الأوردة العميقة، فيجب مراجعة الطبيب قبلَ السفر.

قد يصِف الطبيبُ للشخص أدويةً مانعة لتجلُّط الدم (مميِّعات) للتقليل من مخاطر تَخثُّر الدم، أو جوارب ضاغطة (تُسمَّى جواربَ الطيران أيضاً).

خلصت الدراساتُ إلى أنَّ ركَّابَ الطائرات الذين يرتدون جواربَ ضاغطةً، خلال الرحلات الجوِّية التي تمتدُّ لأربع ساعات أو أكثر، يمكن أن يقلِّلوا بشكلٍ كبير من خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة، فضلاً عن تورُّم الساقين (وذمة).

تعمل الجواربُ تحت الركبة على تطبيق ضغطٍ لطيف على الكاحل للمساعدة على تدفُّق الدم. وهي تأتي في مجموعةٍ متنوِّعة من الأحجام، وهناك مستوياتٌ مختلفة من الضغط أيضاً. وتعدُّ الجوارب من الفئة 1 (تمارس ضغطاً قدره 14-17 مم زئبق عندَ الكاحل) كافيةً عادة.

إلاَّ أنَّه من المهمِّ أن يجري قياسُ الجوارب الضاغطة ولبسها بشكلٍ صحيح، حيث يمكن للجوارب غير المناسبة أن تؤدِّي إلى زيادة مخاطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة.

تتوفَّر جواربُ الطيران في الصيدليَّات والمطارات والعديد من منافذ البيع بالتجزئة. ولكن، يجب أخذُ المشورة حولَ الحجم والتوافق المناسب من اختصاصي الصحَّة أو الصيدلاني.

التعافي من الإصابة بجلطات الأوردة العميقة
إذا كان الشخصُ قد عانى مؤخَّراً من خُثار الأوردة العميقة، فربَّما أنَّه يتناول أدوية، مثل الوارفارين warfarin، لمنع تكوُّن جلطات الدم.

وفي هذه الحالة، يكون خطرُ الإصابة بجلطات الأوردة العميقة منخفضاً، وليس هناك أيُّ سبب يجعل هذا الشخصَ لا يستطيع السفر، بما في ذلك السفرُ الطويل.

ومع ذلك، إذا كان الشخصُ لا يزال في مرحلة النقاهة، فيجب عليه الحصول على موافقة واضحة من الطبيب الاستشاري قبلَ السفر. كما يجب عليه أيضاً اتِّباع النصائح العامَّة المذكورة لاحقاً للوقاية من جلطات الأوردة العميقة لدى المسافرين من ذوي الخطورة العالية.


الوقايةُ خلال السفر
إذا كان الشخصُ يخطِّط لرحلة طويلة بالطائرة أو القطار أو السيَّارة، فيجب عليه الحرص على ما يلي:
● ارتداء ملابس فضفاضة ومريحة.
● التفكير في شراء جوارب الطيران (جوارب ضاغطة).
● تخزين الأمتعة بحيث يكون لديه مَجالٌ لتمديد الرجلين والساقين.
● القيام بتمارين معاكسة أو مناهضة لخُثار الأوردة العميقة، حيث برفع كعبَيه، محافظاً على أصابع قدميه على الأرض، ثمَّ يجعلهما ينخفضان للأسفل، ويكرِّر ذلك 10 مرَّات. والآن، تقوم برفع وخفض أصابع القدمين 10 مرَّات. ويجب فِعلُ ذلك كلَّ نصف ساعة على الأقل (يمكن أن يفعلَ الشخصُ ذلك بتواتر أكبر إذا أراد).
● التجوُّل كلَّما أمكن ذلك.
● شرب الكثير من الماء.
تجنُّب شرب الكحول أو تناول الحبوب المنوِّمة.


الجمعة، 23 يونيو 2017

نصائح لمرضى الربو قبل السفر(المشورةالسادسة فى سلسلة صحة المسافرين)



لا تعني الإصابةُ بالربو عدمَ القدرة على السفر والاستمتاع بالإجازات والعُطَل؛ فالتخطيطُ للمستقبل هو المفتاح نحو قضاء وقت رائع في الخارج، ونحو التعامل مع أيَّة مشاكل محتملة مع الربو.

ينصح خبراءُ الصحَّة بالاستعداد للرحلة قبلَ أربعة الى ستَّة أسابيع من السفر. وتشتمل الأشياءُ التي يجب وَضعُها في الاعتبار كجزءٍ من التحضير للرحلة على ما يلي:

الفحص الصحِّي.
مُثيرات الربو.
السفر الجوِّي.
لقاحات السفر.
التأمين على السفر.

الفحصُ الصحِّي
- لابدَّ من مراجعة الطبيب أو مقدِّم الرعاية الصحِّية قبلَ السفر لمراجعة خطَّة التعامُل الشخصية مع الربو، والتأكُّد من أنَّها مواكبة لآخر المعالجات الطبِّية.

- إذا لم يكن لدى المريض خطَّة عمل شخصية، فقد حان الوقتُ الآن للحصول عليها، حيث تسمح بالتعرُّف إلى تدهور حالة الربو وتغيير العلاج للبقاء بحالةٍ جيِّدة.

- ولابدَّ من معرفة كيف يمكن الوصولُ إلى المساعدة الطبِّية (مثل الإسعاف المحلِّي أو الطبيب)، إذا لزم الأمر، في الوجهة التي يسافر إليها الشخص.

- يجب أخذُ أجهزة أو معدَّات احتياطية لاستنشاق الدواء في حالة الضياع أو السرقة. ويمكن أن يكونَ ذلك في حقيبة اليد عادة.

- كما ينبغي جلبُ ما يكفي من الدواء ليستمرَّ طوالَ الرحلة، بالإضافة إلى بضعة أيَّام إضافية.

- ويُفضَّل وجودُ نسخ مطبوعة من الوصفات العادية الخاصَّة بالمريض، بما في ذلك الأسماءُ العامَّة للأدوية، في حالة الحاجة إلى المساعدة الطبِّية خلال الرحلة أو عندَ فقدان الدواء.

مثيرات الربو
- إذا كان التعرُّضُ لريش أو وبر الوسائد يجعل حالةَ الربو أسوأ، فيمكن جلبُ بديل لا يحتوي على الريش أو الوبر، أو طلب الحصول على وسادة بحشوة اصطناعية من الفندق.

- إذا كان الشخصُ يتحسَّس لدخان التبغ، يمكن الطلبُ من الفندق السكنَ أو الإقامة في غرفة أو قسم لغير المدخِّنين، لأنَّ قوانين التدخين تختلف من بلد إلى آخر.

- قد تكون بعضُ أنشطة الرحلات، مثل الغوص، خطرةً على الناس الذين يُعانون من الربو. ولذلك، لابدَّ من تطبيق اعتبارات خاصَّة.

- يجب ضمانُ السيطرة تماماً على الربو، لأنَّ التعرُّضَ لمسبِّبات الحساسيَّة والعدوى الفيروسية في الأماكن المحصورة، مثل الطائرات والسفن، قد يجعل حالةَ الربو أسوأ.

السفرُ جوَّا
- إذا كان الشخصُ يشكو دائماً من ضيق التنفُّس، حتَّى خلال الراحة، فقد يحتاج إلى تقييم خاص قبلَ السفر، بسبب انخفاض مستويات الأكسجين في المرتفعات الشاهقة.

- لابدَّ من حمل جميع أدوية الربو في حقيبة اليد، لأنَّ الأمتعةَ في الأماكن الأخرى قد تُفقَد أو تضيع، كما قد تتخرَّب الأدويةُ في عنبر الحقائب.

- استناداً إلى القيود الأمنية الحالية، لا يمكن للراكب أن يحملَ حاويات المواد الهلامية والسوائل أو الكريمات التي تتجاوز سعتُها 100 مل في حقيبة اليد.

- يمكن حملُ الأدوية الأساسية التي تزيد سعتُها على 100 مل على متن الطائرة، ولكن لابدَّ من الحصول على موافقةٍ مسبقة من شركة الطيران والمطار، مع تقرير من الطبيب أو وصفة طبِّية.

- بالنسبة لجميع أدوية الربو، التي تُؤخَذ على متن الطائرة، ينبغي أن تكونَ في عبواتها الأصلية، مع ختم الوصفة وتفاصيل الاتصال مع الصيدلية أو الطبيب.

لقاحاتُ السفر
- يمكن للطبيب إخبار المريض حولَ التطعيمات والاحتياطات التي يجب اتِّخاذُها بالنسبة للبلد الذي سيُسافر إليه.

- يمكن الحصولُ على أمصال أو لقاحات السفر المعتادة التي يُوصى بها لوجهة السفر، ما لم تكن هناك أسبابٌ صحِّية أخرى تمنع من ذلك.

- يجب إخبارُ الطبيب إذا كان الشخصُ قد استخدم مؤخَّراً جرعاتٍ عاليةً من الكورتيزون أو أدوية الستيرويدات عن طريق الفم قبلَ استعمال أيِّ لقاح.

- لا علاقةَ بين الربو ومعالجته عادةً وبين أقراص الملاريا.