الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

وفاة 20 شخصا على الأقل بسبب حمى الضنك في بوركينا فاسو


واجادوجو -أ ش أ
توفى 20 شخصا على الأقل في بوركينا فاسو جراء إصابتهم بمرض حمى الضنك فيما تم تسجيل قرابة ألفي حالة في أنحاء البلاد.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الأربعاء عن منظمة الصحة العالمية القول إنه تم رصد حالات إصابة في جميع ضواحي العاصمة واجادوجو والبالغ عددها 12 ضاحية بالإضافة إلى مناطق آخرى.
وأضافت الشبكة أن تفشي المرض في بوركينا فاسو سبب حالة واسعة من الذعر بين المواطنين فيما يحاول المسؤولون احتواء الخطر وحالة الذعر.
يشار إلى أن حمى الضنك تنتقل عبر البعوض وتنتشر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية بما فيها القارة الأفريقية.

الأحد، 20 نوفمبر 2016

ما يفيد الكوكب يفيد الصحة أيضاً

الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية

الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية

الحسين الوردي، وزير الصحة، المغرب
حكيمة الحيطي، وزيرة البيئة، المغرب

11 تشرين الثاني/نوفمبر 2016
ا
توقف قليلاً وتنفس الهواء. أينما كنت تعيش في العالم، هناك احتمالات كبيرة لأن يكون الهواء الذي يملأ رئتيك ملوثاً. فعلى صعيد العالم، يعيش 9 أفراد تقريباً من كل 10 في أماكن تتجاوز فيها مستويات تلوث الهواء الحدود القصوى المأمونة التي حددتها منظمة الصحة العالمية.
وللأسف، فإن الهواء الذي نتنفسه يزداد سوءاً ولا يتحسن. فبين عامي 2008 و2013، زادت مستويات تلوث الهواء بنسبة 8% في مدن العالم التي رصدت تلوث الهواء. ويلقى ما يقدر بنحو 6.5 ملايين شخص حتفهم سنوياً نتيجة لإصابتهم بسرطان الرئة وداء الانسداد الرئوي المزمن والسكتة الدماغية وأمراض القلب المرتبطة بتلوث الهواء.
وتؤثر العواقب الوخيمة لتلوث الهواء على المناخ وعلى الصحة سواءً بسواء. ونشاهد هذه الآثار في كل مكان بدءاً من المدن الضخمة التي يكتنفها الضباب الدخاني ووصولاً إلى المساكن القروية التي تمتلئ بالدخان الناجم عن الطهو في مكان مغلق. ومع ذلك فإن تلوث الهواء يُعد في مجمله تقريباً من صنع الإنسان، وعادة ما يكون مفرطاً.
ويؤدي تغيُّر المناخ إلى تقويض المتطلبات الأساسية اللازمة للتمتع بالصحة، ألا وهي المياه المأمونة والمسكن الآمن والأمن الغذائي. وفي غياب هذه المتطلبات تزهق آلاف الأرواح سنوياً دون داع. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن تغيُّر المناخ سيؤدي بين عامي 2030 و2050، إلى 250,000 وفاة إضافية سنوياً، نتيجة لنقص التغذية والملاريا والإسهال والإجهاد الحراري.

نقطة تحول في تاريخ المناخ

ولحسن الحظ، يتجه تغيُّر المناخ صوب تصحيح مساره. ففي العام الماضي، كانت اتفاقية باريس علامة تحول في مسار تغيُّر المناخ، حيث اتفق أكثر من 190 بلداً على الحد من ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية خلال هذا القرن ليبلغ أقل بكثير من درجتين مئويتين.
ومع ذلك، فمازال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي إنجازه لتحقيق ذلك.
الحسين الوردي، وزير الصحة، المغرب
الحسين الوردي، وزير الصحة، المغرب
وزارة الصحة المغربية
ومع بدء نفاذ اتفاقية باريس واجتماع أطراف الاتفاقية في المغرب، يجب أن يحتل "الحق في الصحة" مكانة محورية في الإجراءات الخاصة بالمناخ التي تتخذها جميع البلدان. وإذا ما استعرضنا التاريخ، سنجد أن قطاع الصحة يقدم أفضل الحُجج والبراهين لدق ناقوس الخطر وحمل البلدان على اتخاذ الإجراءات.
ففي القرن التاسع عشر، قدم قطاع الصحة البيّنات الدالة على أن المياه الملوثة تسهم إسهاماً كبيراً في المرض والوفاة، وأدى ذلك إلى توجيه الاستثمارات إلى المياه والإصحاح، ونتج عن ذلك تلافي الفاشيات ورفع مستويات المعيشة وتحسين الحصائل الصحية.
وفي القرن العشرين، وثّق قطاع الصحة ارتباط فرط الإصابة بالمرض والوفيات بتلوث الهواء. وكانت هذه البيّنات دافعاً إلى التحرك صوب استخدام الطاقة النظيفة، ونُظم النقل المستدام الأنسب، والتخطيط الحضري الذي يحد من التعرض للانبعاثات الضارة.
ونؤكد اليوم على أن العواقب الصحية الناجمة عن تدهور البيئة يمكن قياسها وحساب تكلفتها، ما يُبرز الضرورة الملحة لاتخاذ الإجراءات وتوفير الموارد.

ثمة حاجة إلى الاستثمار في المناخ على نحو يركز على الصحة

"تؤثر العواقب الوخيمة لتلوث الهواء على المناخ وعلى الصحة سواءً بسواء. ونشاهد هذه الآثار في كل مكان بدءاً من المدن الضخمة التي يكتنفها الضباب الدخاني ووصولاً إلى المساكن القروية التي تمتلئ بالدخان الناجم عن الطهو في مكان مغلق."
الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية
الحسين الوردي، وزير الصحة، المغرب
كيمة الحيطي، وزيرة البيئة، المغرب
بيد أن الاستثمارات الموجهة إلى الإجراءات الخاصة بالمناخ والتي يتمحور تركيزها حول الصحة مازالت ضعيفة.
ففي العديد من البلدان النامية، قد تكون المرافق الصحية نفسها سريعة التأثر بالظواهر المناخية الشديدة، حيث إنها قد تكون غير مجهزة لتحمل موجات الحرارة والرياح العاتية والفيضانات وموجات الجفاف، التي يتوقع أن يزيد تواترها وشدتها في المستقبل.
ويلزم أيضاً التوسع في الاستثمار في ترصد الأمراض، بما في ذلك تحسين استغلال المعلومات عن المناخ، لضمان قدرتنا على الكشف عن انتشار الأمراض التي تتأثر بالمناخ مثل الملاريا وحمى الضنك، بل والتنبؤ به.
وينبغي للبلدان أن تستثمر في المرافق الصحية التي تستخدم الطاقة النظيفة حتى يساعد قطاع الصحة على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بدلاً من أن يسهم في إنتاجها.
كما أن بناء نُظم الصحة الشاملة للجميع والقادرة على الصمود، بما يتماشى مع الهدف المتمثل في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، من شأنه أن يجعل قدرة النُظم الصحية على تلبية الاحتياجات أقوى وأشد إنصافاً، وهو مطلب أساسي من مطالب خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

برنامج عمل للصحة والمناخ

مازال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي إنجازه لضمان أن "الحق في الصحة" يمثل عنصراً أساسياً من عناصر الإجراءات الخاصة بالمناخ، ومع ذلك فقد خطا المجتمع المعني بالصحة خطوات مهمة بالتعاون مع الزملاء المعنيين بالبيئة والمناخ.
فقد انعقد المؤتمر الثاني لمنظمة الصحة العالمية بشأن الصحة والمناخ بمشاركة الحكومة الفرنسية والحكومة المغربية في تموز/ يوليو، وجمع وزراء البيئة والصحة معاً ليضعوا برنامج عمل يعود بالنفع المتبادل من أجل التصدي لتغيّر المناخ على نحو مفيد لكلا القطاعين.
حكيمة الحيطي، وزيرة البيئة، المغرب
حكيمة الحيطي، وزيرة البيئة، المغرب
وزارة البيئة المغربية
وفي مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين، ستعقد منظمة الصحة العالمية ووزيرا البيئة والصحة المغربيان اجتماعاً آخر لوزراء الصحة والبيئة، لرسم الخطط بشأن كيفية العمل معاً في المستقبل في سبيل تهيئة بيئات تتسم بمزيد من النظافة والصحة.
كما أننا وحدنا جهودنا مع تحالف المناخ والهواء النظيف لإطلاق حملة جديدة تحت مسمى "تنفس الحياة"، من أجل إذكاء الوعي بشأن أثر تلوث الهواء على الصحة والمناخ. وتدعو الحملة الأفراد والمدن والبلدان إلى إعادة أنفاس الحياة إلى المدن ووضع الحلول التي يستطيع كل منها تنفيذها.
وبالعمل معاً على صعيد القطاعات وبالتعاون مع الشركاء، يمكننا المساعدة على ضمان وضع الناس وسبل عيشهم وعافيتهم وصحتهم على وجه الخصوص، في صميم الاستجابة لتغيّر المناخ.

الأربعاء، 9 نوفمبر 2016

العلاقة بين تغيّر المناخ والصحة




حقائق أساسية
·  تغيّر المناخ يؤثر في المحددات الأجتماعية والبيئية للصحة - مثل الهواء النقي ومياه الشرب المأمونة والغذاء الكافي والمأوى الآمن.

·  من المتوقع أن يفضي تغير المناخ في الفترة ما بين عام 2030 و2050 إلى نحو 250000 وفاة إضافية سنوياً من جراء سوء التغذية والملاريا والإسهال والإجهاد الحراري.

· تبلغ تكاليف الأضرار المباشرة على الصحة (أي باستثناء التكاليف المترتبة في القطاعات المحددة للصحة مثل الزراعة والمياه والإصحاح) ما بين 2-4 مليارات سنويا بحلول عام 2030

· الأماكن ذات البُنى التحتية الصحية الضعيفة، ومعظمها في البلدان النامية، ستكون الأقل قدرة على التحمل ما لم تحصل على المساعدة اللازمة للتأهب والاستجابة.

· خفض انبعاثات غازات الدفيئة، من خلال تحسين استخدام وسائل النقل والغذاء وخيارات الطاقة، يمكن أن يحسن الصحة خصوصاُ عن طريق تقليل تلوث الهواء.


تغيّر المناخ
على مدى السنوات الخمسين الماضية تسببت الأنشطة البشرية، وخصوصاً إحراق الوقود الأحفوري، في إطلاق كميات من ثاني أوكسيد الكربون وغيره من غازات الدفيئة تكفي لحبس المزيد من الحرارة في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي ومن ثم تؤثر في المناخ العالمي.

وخلال المائة سنة الماضية ارتفعت درجة حرارة العالم بمقدار 0.75 درجة سلسيوس تقريباً، وعلى مدى العقود الثلاث الماضية تسارع معدل الاحترار العالمي اكثر من اي عقد منذ 1850.[1]
ومستويات سطح البحر آخذة في الارتفاع والأنهار الجليدية آخذة في الذوبان كما أن أنماط الهطول آخذة في التغيّر. والظواهر الجوية المتطرفة تزداد شدة وتواتراً.

ما تأثير تغيّر المناخ في الصحة؟
على الرغم من أن الاحترار العالمي يمكن أن تترتب عليه بعض الفوائد محلياً، مثل انخفاض عدد وفيات فصل الشتاء في المناطق المناخية المعتدلة وزيادة الإنتاج الغذائي في بعض المناطق، فإن من المرجح أن تكون الآثار الصحية المترتبة على تغيّر المناخ سلبية إلى حد بعيد إجمالاً. ويؤثر تغير المناخ على المحددات الاجتماعية والبيئية للصحة - الهواء النظيف والمياه المأمونة الصالحة للشرب والغذاء الكافي والمأوى الآمن.

الحر الشديد
إن الارتفاع الشديد في درجات حرارة الجو يُسهم مباشرة في حدوث الوفيات التي تنجم عن الأمراض القلبية الوعائية والأمراض التنفسية، وخصوصاً بين المسنين. فعلى سبيل المثال سُجل أكثر من 70000 وفاة إضافية أثناء موجة الحر التي حدثت في صيف عام 2003 في أوروبا.[2]

كما أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد مستويات الأوزون وسائر الملوثات الموجودة في الهواء، الأمر الذي يزيد الأمراض القلبية الوعائية والأمراض التنفسية تفاقماً.
وفي الحر الشديد ترتفع مستويات حبوب اللقاح وسائر المواد الموجودة في الهواء والمسببة للحساسية. ويمكن أن يتسبب ذلك في الإصابة بالربو، وهو مرض يعاني منه 300 مليون شخص تقريباً. ومن المتوقع أن يزداد هذا العبء بفعل الزيادة المستمرة في درجات الحرارة.

الكوارث الطبيعية وتغيّر أنماط سقوط المطر
منذ الستينات من القرن العشرين زاد عدد ما تم الإبلاغ عنه من الكوارث الطبيعية ذات الصلة بالأحوال الجوية أكثر من ثلاث مرات على الصعيد العالمي. وفي كل عام تتسبب هذه الكوارث في أكثر من 60000 وفاة معظمها في البلدان النامية.

وسيتسبب ارتفاع مستويات سطح البحر، هو والظواهر الجوية المتطرفة، في تدمير المنازل والمرافق الطبية وسائر الخدمات الضرورية. ويعيش أكثر من نصف سكان العالم على مسافة لا تتجاوز 60 كيلومتراً من البحر. وقد يضطر الناس إلى الانتقال إلى أماكن أخرى مما يزيد مخاطر حدوث مجموعة من الآثار الصحية تتراوح بين الاضطرابات النفسية والأمراض السارية.

ومن المرجح أن التغيّر المتزايد في أنماط سقوط المطر يؤثر في إمدادات المياه العذبة. ويمكن أن يلحق نقص المياه النقية الضرر بالتصحح وأن يزيد مخاطر الإصابة بالإسهال الذي يودي سنوياً بحياة 60000 طفل دون سن الخامسة كل عام. وفي الأحوال الشديدة تؤدي ندرة المياه إلى الجفاف والمجاعة. ومن المرجح أن تغيّر المناخ، بحلول التسعينات من القرن الحادي والعشرين، سيزيد المساحة المتضررة من الجفاف وسيضاعف معدل تواتر نوبات الجفاف الشديدة وسيزيد متوسط مدتها ست مرات.[3]

أما الفيضانات فهي تزداد تواتراً وشدةً. والفيضانات تتسبب في تلوث إمدادات المياه العذبة وتزيد مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه وتهيئ أرضاً خصبة للحشرات الناقلة للأمراض، مثل البعوض. كما أنها تتسبب في الغرق والإصابات الجسدية وتدمر المنازل وتعطل توصيل الإمدادات الطبية وتقديم الخدمات الصحية.

ومن المرجح أن يتسبب ارتفاع درجات الحرارة وتغيّر أنماط الهطول في انخفاض إنتاج الأغذية الأساسية بمقدار 50% في كثير من أشد المناطق فقراً في بعض البلدان الأفريقية بحلول عام 2020 [4]. وسيؤدي ذلك إلى زيادة معدل انتشار سوء التغذية ونقص التغذية، وهما يتسببان حالياً في 3.1 مليون وفاة سنوياً.

أنماط العدوى
للظروف المناخية تأثيرها في الأمراض المنقولة بالمياه والأمراض التي تنتقل بواسطة الحشرات أو القواقع أو غيرها من الحيوانات المتغيرة الحرارة.

ومن المرجح أن تتسبب تغيّرات المناخ في إطالة فصول انتقال الأمراض الهامة المحمولة بالنواقل، وفي تغيير نطاقها الجغرافي. ومن المتوقع، على سبيل المثال، أن يؤدي تغيّر المناخ إلى اتساع كبير في مساحة المنطقة التي تحدث فيها الإصابة بداء البلهارسيات الذي تنقله القواقع في الصين.[5]

والملاريا تتأثر تأثراً قوياً بتغيّر المناخ. فالملاريا، التي ينقلها بعوض الأنوفيلة، تودي سنوياً بحياة 800000 شخص تقريباً، ومعظمهم من الأطفال الأفارقة دون سن الخامسة. وبعوض الزاعجة الذي ينقل حمى الضنك هو الآخر شديد الحساسية للظروف المناخية. وتشير الدراسات إلى أن تغيّر المناخ يمكن أن يعرض ملياري شخص آخر إلى انتقال حمى الضنك بحلول 2080.[6]

قياس الآثار الصحية
إن قياس الآثار الصحية المترتبة على تغيّر المناخ يمكن أن يكون تقديرياً بدرجة كبيرة. وعلى الرغم من ذلك فقد خلص أحد التقديرات التي أجرتها المنظمة، ومع ذلك، فإن تقييم المنظمة، مع الأخذ في الاعتبار فقط مجموعة فرعية من التأثيرات الصحية المحتملة، وعلى افتراض استمرار النمو الاقتصادي والتقدم الصحي، يخلص إلى أن تغير المناخ قد يتسبب في ما يقرب من 250000 حالة وفاة إضافية سنويا بين عامي 2030 و 2050 ؛ و38000 حالة بسبب تعرض كبار السن لدرجات الحرارة المرتفعة، و48000 وفاة بسبب الإسهال، و60000 وفاة بسبب الملاريا، و95000 بسبب سوء التغذية في مرحلة الطفولة.[7]

من هم المعرضون للمخاطر؟
سيتأثر السكان كافة بتغيّر المناخ، ولكن بعضهم أسرع تأثراً من غيره. فسكان الدول النامية الجزرية الصغيرة، وسكان سائر المناطق الساحلية والمدن الكبرى الساحلية والجبال والمناطق القطبية، هم الأسرع تأثراً بشكل خاص.

أما الأطفال، وخصوصاً من يعيشون في البلدان الفقيرة، فإنهم من أسرع الفئات تأثراً بالمخاطر الصحية الناجمة عن تغيّر المناخ، وسيتعرضون لمدة أطول إلى عواقبه الصحية. ومن المتوقع كذلك أن تكون الآثار الصحية أشد على المسنين والعجزة أو المصابين أصلاً باعتلالات صحية.

وستكون المناطق ذات البُنى التحتية الصحية الضعيفة، ومعظمها في البلدان النامية، هي الأقل قدرة على التحمل ما لم تحصل على المساعدة اللازمة للتأهب والاستجابة.

استجابة منظمة الصحة العالمية
كثير من السياسات ومن الخيارات الفردية يمكن أن يقلل انبعاثات غازات الدفيئة وأن يحقق فوائد مشتركة صحية كبرى. فعلى سبيل المثال فإن تعزيز الاستخدام المأمون لوسائل النقل العام والنشاط البدني في التنقل، مثل قيادة الدراجة أو المشي بدلاً من استخدام المركبات الخاصة، ويمكن أن يقلل من انبعاثات الكربون، ويقلل من عبء تلوث الهواء المنزلي، والذي يسبب حوالي 4.8 مليون حالة وفاة سنويا، وتلوث الهواء المحيط والذي يسبب حوالي 3.7 مليون حالة وفاة كل عام.

وفي عام 2009 اعتمدت جمعية الصحة العالمية خطة عمل جديدة وضعتها المنظمة بشأن تغيّر المناخ والصحة. وتشمل هذه الخطة ما يلي:

·         أنشطة الدعوة: من أجل التوعية بأن تغيّر المناخ يشكل تهديداً أساسياً لصحة الإنسان.
·         الدخول في الشراكات: من أجل التنسيق مع الوكالات الشريكة داخل منظومة الأمم المتحدة وضمان التمثيل الملائم للمسائل الصحية في برنامج العمل الخاص بتغيّر المناخ.
·         العلم والبيّنات: من أجل تنسيق مراجعات البيّنات العلمية الخاصة بالصلات بين تغيّر المناخ والصحة، ووضع برنامج عمل عالمي للبحوث في هذا المجال.
·         تعزيز النُظم الصحية: من أجل مساعدة البلدان على تقدير نقاط ضعفها وبناء قدرتها على الحد من سرعة تأثر الصحة بتغيّر المناخ.


المراجع
4.     Climate change 2007. Impacts, adaptation and vulnerability. Geneva, Intergovernmental Panel on Climate Change, 2007 (Contribution of Working Group II to the Fourth Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change).


'البعوض الكسول' يصيب النساء أكثر من الرجال بحمى شيكونجونيا

ينتشر بنفس طريقة انتشار فيروس زيكا
 
مرض فيروسي مؤلم ينقله البعوض ينتشر في إفريقيا وآسيا، وظهور حالات جديدة في أوروبا.
 
ميدل ايست أونلاين
داكا - وجد باحثون أن "البعوض الكسول" هو السبب وراء زيادة احتمال إصابة النساء اللائي يملن لقضاء وقت في المنزل أكبر من الرجال بحمى "شيكونجونيا" وهي مرض فيروسي مؤلم ينقله البعوض وينتشر بنفس طريقة انتشار فيروس زيكا.

والشيكونجونيا التي تُنقل عادة عن طريق التعرض للسعات البعوض من النوع المعروف باسم الزاعجة المصرية خلال ساعات النهار، يمكن أن تسبب أعراضا تؤدي للوهن ومن بينها ارتفاع درجة الحرارة والصداع وآلام حادة في المفاصل وتستمر شهورا.

وحللت دراسة جديدة نُشرت في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم تفشيا لحمى شيكونجونيا في 2012 في قرية بالبارا في بنغلاديش والتي تبعد نحو 100 كيلومتر عن العاصمة داكا.

وقالت الدراسة إن أكثر من ربع الحالات انتشرت داخل نفس المنزل في حين حدثت نصف حالات الإصابة في منازل تبعد أقل من 200 متر، مما أدى إلى تجمعات صغيرة للمرض.

ونظرا لأن البعوض الناقل لهذا المرض لا يحب السفر بعيدا فقد زاد احتمال إصابة النساء في بنغلاديش اللائي كن يقضين ثلثي اليوم في المنزل 1.5 مرة عن الرجال الذين كانوا يقضون أقل من نصف وقتهم في المنزل خلال اليوم.

وقال هنريك ساليجي كبير الباحثين من كلية بلومبرغ للصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز في بيان "يبدو أن هذا البعوض كسول جدا".

وأضاف "فهو يلسع شخصا في منزل ويصيبه بفيروس ثم يحوم في المكان ليلسع شخصا آخر في نفس المنزل أو في مكان قريب جدا. الوقت الإضافي الذي تقضيه النساء في منازلهن أو بالقرب منها يعني زيادة خطر إصابتهن بالمرض".

ويظهر هذا المرض في إفريقيا وآسيا ولكن أفادت تقارير بظهور حالات جديدة أيضا في أوروبا.

وقالت الدراسة إنه على الرغم من عدم وجود مصل أو توافر علاج يذكر لأمراض مثل شيكونجونيا وزيكا وحمى الدنج والحمى الصفراء والتي تُنقل كلها عن طريق البعوض المعروف باسم الزاعجة المصرية فإن معرفة الأماكن التي يُحتمل أن تتجمع فيها قد يساعد في إبطاء هذه الأمراض.

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

لا يفل الحديد إلا الحديد.. "بعوض" معدل لمكافحة زيكا



يعتزم علماء إطلاق ملايين البعوض المعدل لمكافحة انتشار فيروس زيكا في مناطق من البرازيل وكولومبيا.


وستكون أسراب البعوض هذه محملة ببكتيريا قادرة على توفير الحماية من الأمراض المنقولة عبر البعوض.



وأوضح العلماء أن عمليات إطلاق أسراب البعوض المطعم بالبكتيريا الولبخية ستجرى على مساحات أوسع من بيلو وأجزاء أخرى من مقاطعة أنتيوكيا الكولومبية، فضلا عن مواقع جديدة في محيط ريو دي جانيرو .



وتتراجع قدرة البعوض المصري، وهو الناقل الرئيسي لزيكا والضنك، على نشر الفيروس ونقله عندما يكون مطعما بالبكتيريا الولبخية، بحسب ما أظهرت عدة تجارب أجريت خلال السنوات الأخيرة في إندونيسيا وفيتنام وأستراليا. وهذه البكتيريا موجودة بشكل طبيعي عند 60 % من الحشرات لكن ليس عند البعوض.



يؤدي فيروس زيكا خصوصا، حسبما هو معروف، إلى تشوهات خلقية مستعصية العلاج، مثل مرض الصعل أي صغر حجم الجمجمة.



وستجرى عملية تقييم في خلال سنتين أو ثلاث لتحديد أثر انتشار هذا البعوض الحامل للبكتيريا الولبخية على معدلات الإصابة بفيروسات زيكا والضنك وشيكونغونيا المنتمية إلى السلالة عينها.



وعلق الطبيب تريفور موندل، رئيس قسم الصحة في مؤسسة بيل وميليندا غيتس، قائلا: من شأن هذه البكتيريا أن توفر نوعا ثوريا من الحماية ضد الأمراض المنقولة عبر البعوض.